أبي نعيم الأصبهاني
136
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن علي ابن شهربار ثنا محمد بن عبد الجبار السلمى البصري ثنا فضيل بن عياض ثنا سعيد بن أبي بلال عن عيسى بن أبي عيسى عن الشعبي قال . دخلت إلى فاطمة بنت قيس فسألتها عن حديثها فأخبرتني وقربت إلى رطبا ثم قالت : ألا أخبرك بشيء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ دخلت يوما المسجد ورأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا على المنبر وقد اجتمع إليه من كان في المسجد ، فجلست قريبا منه فقال : « إني لم أجمعكم لشيء بلغني عن عدوكم ، ولكن تميم الداري أخبرني أن بنى عم له أخبروه أنهم كانوا في سفينة فعصفت بهم الريح حتى لا يدرون أشرقوا هم أم غربوا ، فقذفتهم الربح إلى جزيرة فذكر قصة الحساسة بطولها » غريب من حديث فضيل لم نكتبه إلا من حديث محمد ابن عبد الجبار ، وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه ، رواه عن الشعبي عدة من الكبار والتابعين . * حدثنا علي بن هارون بن محمد ثنا الحسن بن الفتح الشاشي ثنا إسماعيل ابن حرب ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل وابن عيينة عن مجالد وزكريا عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول - وأومى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه - ألا إن الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعى يرتع حول الحمى يوشك أن يرتع في الحمى ، ألا وإن لكل ملك حمى ، وإن حمى اللّه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت وطابت صلح لها الجسد وطاب ، وإن سقمت وفسدت سقم الجسد كله وفسد وهي القلب » . صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان رواه عنه الجم الغفير ، وحديث الفضيل لم يروه عنه إلا إبراهيم . * حدثنا أبو القاسم نذير بن جناح المحازتى وهمام بن أحمد الذهلي قالا : ثنا علي بن العباس البجلي ثنا محمد بن زياد الزيادي ثنا فضيل بن عياض عن الحسن ابن عبيد اللّه عن ربعي بن حراش قال قال حذيفة : إن آخر ما أدركنا من النبوة